بواسطة: admin
بتاريخ : الأحد 17-04-1430 هـ 06:08 مساء
بدعوى وضع اليد أو الإحياء، يستولي البعض على مساحات كبيرة من الأراضي البيضاء المملوكة للدولة، ومن دون أية وثائق رسمية يتصرفون فيها، في ظاهرة لم تسلم منها أية منطقة في المملكة، لكنها تتخذ منحى سافرا في محافظة الدرب؛ التابعة إداريا لمنطقة جازان. في هذه المحافظة؛ نشأت في أراضي التعديات أحياء عشوائية؛ شيدت مبانيها تحت جنح الظلام بين كر وفر من المعتدين الذين ينتهجون أسلوبا أشبه بلعبة القط والفار، ويعيدون في الليل بناء ما تزيله البلدية نهارا. وتبدو الظاهرة واضحة في المواقع الجبلية في منطقة عسير، حيث يستغل المعتدون عدم خضوعها لرقابة لجنة التعديات، ويستولون عليها على مراحل؛ تبدأ بتسويرها ثم وضع عقوم
بدعوى وضع اليد أو الإحياء، يستولي البعض على مساحات كبيرة من الأراضي البيضاء المملوكة للدولة، ومن دون أية وثائق رسمية يتصرفون فيها، في ظاهرة لم تسلم منها أية منطقة في المملكة، لكنها تتخذ منحى سافرا في محافظة الدرب؛ التابعة إداريا لمنطقة جازان. في هذه المحافظة؛ نشأت في أراضي التعديات أحياء عشوائية؛ شيدت مبانيها تحت جنح الظلام بين كر وفر من المعتدين الذين ينتهجون أسلوبا أشبه بلعبة القط والفار، ويعيدون في الليل بناء ما تزيله البلدية نهارا. وتبدو الظاهرة واضحة في المواقع الجبلية في منطقة عسير، حيث يستغل المعتدون عدم خضوعها لرقابة لجنة التعديات، ويستولون عليها على مراحل؛ تبدأ بتسويرها ثم وضع عقوم ترابية. وفي النهاية يجزئونها إلى قطع تمهيدا لبيعها، مستغلين فترات الإجازات والأعياد. والمثير في الأمر اعتراف أمانة المنطقة بعدم مقدرتها على معرفة جميع مواقع التعديات، وتعويلها إلى حد كبير على بلاغات المواطنين في هذا الشأن. ومن النماذج الصارخة للتعديات في محافظة الدرب، حي الكدرة الذي يقطنه أكثر من ثلاثة آلاف مواطن، ليست لديهم أية صكوك تثبت تملكهم للأراضي التي شيدوا عليها منازلهم، وقد لا يشفع لهم أنها كانت بيضاء حينما وضعوا أيديهم عليها قبل سنوات طويلة. ويدافع المخالفون لأنظمة تملك الأراضي السكنية عن موقفهم بالتركيز على ما يعتبرونه إحياء لأرض بور غير مملوكة لأي أحد. ويقول سعد عبدالرحمن القحطاني: إنه -شخصيا- وجد أرضا خالية من السكان وشيد عليها مسكنا لأسرته، وتبعه آخرون ليضعوا أيديهم على الأراضي المجاورة لها. ويضيف «فوجئنا بالجهات المختصة في البلدية ولجنة التعديات تأمرنا بإزالة مباني منازلنا؛ بحجة أنها شيدت من دون تصريح رسمي، فأزيلت مبان وبقيت أخرى كان أصحابها يقومون ببنائها ليلا، وأصبحت الآن واقعا ملموسا».
ويعترف محمد سعيد القحطاني -من سكان حي الكدرة- أن مباني الحي شيدت بشكل عشوائي بعيدا عن التخطيط، مما يفسر وجود الأزقة الضيقة والمنازل التي تعترضها. وتعتبر المخططات الجديدة في الكدرة عشوائية غير معتمدة، ذلك أن أصحابها ينفذون -في عطلة نهاية الأسبوع أو خارج أوقات الدوام الرسمي- أعمال سفلتة شوارعها للتغرير بالمواطنين ودفعهم لشراء قطع أراضيها، ليفاجأوا في نهاية المطاف بأنه لا يمكنهم استخراج صكوك لها أو رخص للبناء عليها.
ويشخص عائض محمد الشريف انعكاسات هذه المشكلة، التي ظلت تراوح مكانها منذ فترة طويلة، قائلا: لا أحد يرغب بالسكن في موقع لا تصل إليه الخدمات. ويضيف «سكان المخططات العشوائية على استعداد لقبول أي حل من شأنه تصحيح الوضع القائم».
من جانبه، يشدد وكيل إمارة منطقة عسير عبدالكريم سالم الحنيني على أن وضع اليد على أملاك الغير أمر مرفوض من حيث المبدأ، وأسلوب المعتدين على الأراضي في البناء العشوائي عليها يحرمهم من الخدمات، ويحول دون وصول سيارات الأمن والدفاع المدني إلى منازلهم عند الضرورة.
ويشير رئيس بلدية خميس مشيط الدكتور عبد الله عبد الرحمن الزهراني إلى أن هناك لجنة خاصة بالتعديات تضم مندوبين من الإمارة، الشرطة، البلدية وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتقوم بجولات ميدانية على جميع المواقع لتطبيق النظام على المخالفين وإزالة المباني والأسوار المحدثة على أراض حكومية.
مرات القراءة: 503 - التعليقات: 0
أهم الاخبار
القائمة البريدية
الحكمة العشوائية
قال تعالى: {وَتِـلكَ الأَيَّـامُ نُدَاوِلُهَـا بَينَ النَّـاسِ}